هذا أكثر سؤال يصلنا في الورشة. الجواب ينقسم إلى شقّين: النحاس المبطّن بالقصدير يدخل الفرن، والنحاس التزييني غير المبطّن لا يدخل. الفرق كله في تلك الطبقة الرمادية الفضية الرقيقة في الداخل.
الحدّ 200 درجة
ينصهر القصدير عند 232 درجة. ولا داعي لانتظار الانصهار: من نحو 220 درجة تبدأ البطانة بالليونة، وقد تتجمّع في القاع وتتموّج. لذلك نضبط الفرن مع النحاس المبطّن على 200 درجة كحدّ أعلى. وعند 180 درجة يصير الهامش أوسع، ومعظم الأطباق تنضج هناك أصلًا.
المعكرونة بالفرن والطواجن والخضار المشوية وكباب الصينية والحلويات باللبن تنضج جميعها عند 200 درجة. أما الوصفات التي تطلب 240 درجة للخبز أو 230 درجة في آخر عشر دقائق للدجاج فليست للنحاس؛ استعمل الصاج أو المينا.
ترموستات الأفران يعمل غالبًا أعلى بعشر أو عشرين درجة من المؤشر. إن لم تكن واثقًا من فرنك فميزان حرارة الفرن رخيص وسينقذ لك صينية مبطّنة مرة على الأقل.
الصينية غير المبطّنة تبقى خارج الفرن
صواني التقديم والقطع المنقوشة الهدية والأطباق المطروقة التزيينية تُصنع بلا بطانة. هي ليست للطعام الساخن، ولا للفرن بأي حال.
التمييز سهل: إذا كان الداخل بلون النحاس نفسه فهو غير مبطّن، وإذا كان فضيًا مطفأ فهو مبطّن بالقصدير.
ثم هناك مواضع الوصل. المقابض والأرجل مثبّتة باللحام، واللحام الطري يبدأ بالارتخاء بين 220 و250 درجة. رأينا صينية سقط مقبضها داخل الفرن.
لا تسخّن الإناء فارغًا
النحاس ينقل الحرارة بسرعة كبيرة، فالقدر الفارغ على نار عالية يبلغ قاعه 300 درجة خلال دقيقتين أو ثلاث. تبهت البطانة أولًا ثم تنتفخ وتتقشّر. أما مع الماء أو الزيت أو الطعام في الداخل فلا يحدث ذلك، لأن السائل يسحب الحرارة ويثبّت درجتها عند الغليان. ضع الزيت من البداية، لا في إناء ساخن.
التغيّر المفاجئ في الحرارة
لا تضع الصينية الخارجة من الفرن على رخام مبلّل، ولا تصبّ عليها ماءً باردًا. النحاس يتمدّد أكثر من الفولاذ، والتبريد المفاجئ يقوّس القاع ويفتح شقوقًا بسمك الشعرة في القصدير. اتركها خمس عشرة دقيقة على سطح جاف ثم اغسلها.
أي موقد يناسبها
- الغاز. الأنسب. لا تدع اللهب يتجاوز قطر القاع، فاللهب الجانبي يسخّن المقبض ويترك سوادًا على الخارج.
- الكهربائي والسيراميك. لا مشكلة، يكفي أن يكون القاع مستويًا.
- الحثّي. النحاس غير مغناطيسي، فالموقد لا يرى الإناء أصلًا. إما إناء مصنوع بقرص فولاذي في قاعه، وإما قرص محوّل توضعه تحته. ومع المحوّل يبطؤ التسخين ويضيع جزء من ميزة النحاس.
المقبض ساخن دائمًا
يصل المقبض النحاسي إلى حرارة الجسم نفسها: صينية خرجت من فرن على 200 درجة مقبضها 200 درجة أيضًا. استعمل قماشة سميكة أو قفاز فرن، لا ماسكة رفيعة. وحتى في المقابض الخشبية يسخن طوق المعدن عند وصلته بالجسم، فلا تمسك من هناك.
وإذا كانت الصينية ستوضع على المائدة مباشرة فضع تحتها قاعدة خشب أو فلّين. الزجاج والخشب المدهون لا يحتملان قاعًا بحرارة 200 درجة.
بعد الاستعمال
اغسلها بعد أن تبرد بماء فاتر وجفّفها فورًا. وإن التصق الطعام فانقعها نصف ساعة في ماء فاتر، ولا تكشط بسلك فولاذي أو سكين، فالقصدير طري وتحته نحاس عارٍ.











