المبخرة تنشر دخان البخور أو العود الموضوع على جمرة متّقدة، وهي في عرف الخليج والأناضول جزء من استقبال الضيف لا قطعة عطرية فحسب. وثقوب الغطاء تضبط خروج الدخان: كلما ضاقت خرج الدخان أرقّ ودام أطول. يتحمّل النحاس الحرارة ويوزّع دفء الفحم في الجسم كله بدل أن تتركّز في نقطة واحدة تحت الجمرة.
في مجالس الخليج تُمرَّر المبخرة على الضيوف عند نهاية الجلسة، ولذلك تُصنع الطرازات المحمولة بمقبض يبقى باردًا أو بسلسلة تُبعد اليد عن الحرارة. أما مباخر المجلس الثابتة فأثقل وأوسع قاعدة حتى لا تنقلب مع الحركة حولها.
للاستعمال على طاولة خشبية اختر طرازًا ذا قوائم أو ضع تحته قاعدة عازلة؛ فقاع المبخرة يبلغ حرارة تكفي لترك أثر دائم على الخشب واللك.
يوضع على الجمرة قطعة عود صغيرة بحجم حبة العدس، أو ملعقة صغيرة من البخور المعجون، أو قليل من اللبان. والقاعدة أن القليل يكفي: القطعة الصغيرة تعطي رائحة نظيفة، والكمية الكبيرة تحترق وتترك رائحة حادة تعلق في الستائر والملابس أيامًا.
وفحم البخور نوعان: سريع الاشتعال المضغوط أقراصًا، وفحم طبيعي يحتاج وقتًا أطول ويعطي رائحة أنظف. أمسك القرص بملقط لا بيدك عند الإشعال، وانتظر حتى يهدأ الشرر ويكسو الرمادُ سطحَه قبل وضع العطر عليه. وللتبخير بين الغرف احمل المبخرة من مقبضها ووزّع الدخان بحركة بطيئة عند المداخل والستائر، فالرائحة تعلق بالنسيج أكثر مما تعلق بالهواء.
ضع طبقة رقيقة من الرمل النظيف أو قطعة من رقائق الألمنيوم في الحجرة الداخلية؛ فهي تسهّل إزالة الرماد وتحمي القاع من الحرارة المباشرة.
لا تنقل المبخرة قبل انطفاء الجمر تمامًا، فالجسم يبقى ساخنًا وقتًا طويلًا بعد اختفاء اللون الأحمر. وبعد أن تبرد أفرغ الرماد وامسح الداخل بقطعة جافة. وتراكم السخام أمر طبيعي في الاستعمال المتكرر، والفرك الشديد بالسلك يخدش السطح ولا يعيده جديدًا؛ اكتفِ بالمسح من الداخل، ولمّع الخارج وحده عند الحاجة.
وتُطلب المباخر كثيرًا هدية في مواسم الأعياد وشهر رمضان وليالي الأعراس، ويُختار لها المقاس المتوسط لأنه يصلح للمجلس وللغرفة معًا. وننفّذ الطلبات الكبيرة بنقش موحّد وبدرجة باتينا واحدة، لتصل القطع متشابهة كما تُرى مصفوفة في قاعة واحدة.