تقوم العناية بالنحاس على أمرين لا ثالث لهما: ألّا يُترك مبلّلًا، وأن يُستعمل المنظّف الصحيح. من التزم بهما لن يحتاج إلى شيء آخر طوال عمر القطعة. تضم هذه الفئة ملمّعات النحاس والأقمشة الناعمة وحلول الحفظ والتخزين.
أما السلك الفولاذي ومنظّف الأفران ومبيّضات الكلور فتضرّ النحاس والقصدير معًا: الأول يخدش السطح خدوشًا دائمة، والثاني والثالث يهاجمان المعدن كيميائيًا ويتركان بقعًا لا تزول بالتلميع. لا تستعمل شيئًا منها على قطعة نحاسية مهما بدت متسخة.
للاسوداد الخفيف تفي نصف ليمونة مغموسة في صودا الخبز، أو خليط من الخل والملح؛ فالحمض يذيب طبقة الأكسيد خلال دقيقة. افرك بحركة دائرية خفيفة، ثم اشطف بماء وفير جدًا وجفّف فورًا، فبقاء أثر الحمض على السطح يبدأ اسودادًا جديدًا أسرع من الأول.
أما مع الباتينا العميقة القديمة فالملمّع الجاهز أدقّ ولا يخدش، ويصل إلى تجاويف النقش التي لا تصلها الوصفة المنزلية. ضع كمية صغيرة على قماش قطني لا على القطعة مباشرة، واعمل على مساحة صغيرة في كل مرة. ولا يُوضع الملمّع أبدًا على البطانة القصديرية الداخلية؛ فتلك تُنظَّف بالماء والصابون فقط.
وللحفظ الطويل تُلفّ القطعة بقماش قطني جاف أو ورق خالٍ من الحموضة، وتُوضع في مكان خالٍ من الرطوبة مع كيس سيليكا صغير. تجنّب أكياس البلاستيك المغلقة، فهي تحبس بخار الماء على السطح وتصنع بقعًا في أشهر قليلة. وامسك القطع الملمّعة بقفاز قطني أو بقماش، فبصمة اليد الدهنية تظهر على النحاس اللامع خلال أيام.
ولكل نوع اسوداد سبب يدلّك على علاجه: الاسوداد المتساوي على القطعة كلها أكسدة عادية من الهواء، والبقع الدائرية أثر قطرات ماء جفّت وحدها، والخضرة عند اللحامات أثر رطوبة محبوسة في زاوية لا يصلها التجفيف. اقرأ الأثر أولًا ثم اختر العلاج، فالتلميع لا يعالج مشكلة تخزين.