يسخّن السماور الماء في جسمه السفلي، بالفحم أو بسخّان كهربائي، بينما ينقع الشاي في الإبريق العلوي الذي يجلس فوق المدخنة ويأخذ حرارته منها. هذا الفصل بين الماء والشاي هو سرّ الطريقة التركية: يبقى الإبريق ساخنًا دون أن يغلي فيفسد طعمه، ويظل الماء جاهزًا لتخفيف الكأس حسب رغبة كل ضيف.
يحتفظ النحاس بالحرارة طويلًا؛ فسماور بجدار سماكته نحو 1 مم يُبقي ماءه ساخنًا ساعتين إلى ثلاث بعد خمود الجمر. في أطقم الشاي التركي المزدوجة يحمل الوعاء السفلي الكبير الماء والعلوي الصغير الشاي، وكلاهما مبطّن بالقصدير. وحنفية السماور من النحاس الأصفر ومثبّتة بصامولة داخلية، وهي أول ما يحتاج إلى مراجعة بعد سنوات من الاستعمال اليومي.
السعة المذكورة تخصّ خزان الماء السفلي، أما إبريق الشاي فمنفصل وسعته بين 0.7 و1.2 لتر في الطرازات المنزلية. والمعيار المعتاد للنقع ملعقة شاي صغيرة ممتلئة لكل شخص وواحدة إضافية للإبريق، ثم يُترك على البخار من 10 إلى 15 دقيقة قبل الصبّ. وكأس الشاي التركي الرفيع يتسع بين 100 و150 مل، فاحسب حاجتك على هذا الأساس.
يُصبّ الشاي المنقوع في الكأس أولًا ثم يُخفَّف بالماء الساخن من الخزان السفلي، فتخرج كأس داكنة أو فاتحة حسب طلب الضيف من الإبريق نفسه ودون تحضير ثانٍ. وهذه المرونة سبب بقاء السماور في البيوت التركية إلى اليوم رغم انتشار الغلايات الكهربائية.
ضع السماور على طرف السفرة لا في وسطها، وعلى صينية أو قاعدة عازلة تحمي الخشب من حرارة القاعدة. وإن كان الطراز ذا حنفية فاترك تحتها مساحة تسمح بدخول الكأس بلا ميل، فالإمالة تسكب على السفرة عاجلًا أو آجلًا.
تصلح الطرازات الموقدية لكل أنواع المواقد، ويحتاج الحثّي إلى قرص فولاذي تحت القاعدة لأن النحاس غير مغناطيسي. أما السماورات الفحمية فتُشعل في مكان جيد التهوية أو في الخارج، ولا تُشعل داخل غرفة مغلقة إطلاقًا.
في السماورات ذات الحنفية تتصلّب الحلقة المطاطية مع الوقت؛ تغييرها سنويًا يمنع التسريب قبل أن يبدأ. وتُزال الترسبات الكلسية بمزيج من الماء والخل بنسبة واحد إلى ثلاثة، يُترك ساعة ثم يُشطف جيدًا مرتين. لا يُغسل السماور في الغسالة؛ يُمسح السطح الخارجي يدويًا ويُجفَّف، ولا يُترك الماء في الخزان بين استعمال وآخر لأن الماء الراكد يترك خطًا كلسيًا عند مستواه يصعب رفعه لاحقًا.